ابن سعد

108

الطبقات الكبرى

فما شهد شاهد من المسلمين أنه ليس فيه ميتة أكلته قال وما يمنعك أن تأتي الامراء قال لدى أبوابكم طلاب الحاجات فادعوهم فاقضوا حوائجهم ودعوا من لا حاجة له إليكم قال أخبرنا عتاب بن زياد قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى زياد وقال غيره إلى بن عامر فقال له إن هاهنا رجلا يقال له ما إبراهيم خير منك فيسكت وقد ترك النساء فكتب فيه إلى عثمان فكتب أن أنفه إلى الشام على قتب فلما جاءه الكتاب أرسل إلى عامر فقال أنت الذي قيل لك ما إبراهيم خير منك فسكت قال أما والله ما سكوتي إلا تعجبا لوددت أني كنت غبارا على قدميه يدخل في الجنة قال ولم تركت النساء قال أما والله ما تركتهن إلا أني قد علمت أنه متى ما تكن لي امرأة فعسى أن يكون ولد ومتى ما يكون ولد يشعب الدنيا قلبي فأحببت التخلي من ذلك فأجلاه على قتب إلى الشام فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء وبعث إليه بجارية فأمرها ان تعلمه ما حاله فكان يخرج من السحر فلا تراه إلى بعد الغمة ويبعث إليه معاوية بطعامه فلا يعرض لشئ منه ويجئ معه بكسرة يجعلها في ماء ثم يأكل منها ويشرب من ذلك الماء ثم يقوم فلا يزال ذلك مقامه حتى يسمع النداء ثم يخرج فلا تراه إلى مثلها فكتب معاوية إلى عثمان يذكر له حاله فكتب إليه أن اجعله أول داخل وآخر خارج ومر له بعشرة من الرقيق وعشرة من الظهر فلما أتى معاوية الكتاب أرسل إليه فقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن آمر لك بعشرة من الرقيق فقال إن علي شيطانا فقد غلبني فكيف أجمع علي عشرة قال وآمر لك بعشرة من الظهر فقال إن لي لبغلة واحدة وإني لمشفق أن يسألني الله عن فضل ظهرها يوم القيامة قال وأمرني أن أجعلك أول داخل وآخر خارج قال لا إرب لي في ذلك